مشجعى كرة القدم

يغضب أغلب مشجعي الكرة من وصفها بالجاهلية مع أنها تصيب الكثيرين منهم بالأمراض النفسية والأخلاقية.
الكرة في مصر على سبيل المثال. جمهور يظن أن الكرة الأرضية تتآمر عليه: التحكيم والإعلام والجماهير والاتحادان الأفريقي والدولي ورؤساء الجمهورية والقدر. جمهور يخدع نفسه بأن أداء شوط جميل وهدف عالمي خير من بطولة كُسِبت بهدفين صحيحين مقابل هدف وحيد.
جمهور آخر يصدِّق أن فريقه هو رمز الوطنية والانتماء والمبادئ مع أن رؤساءه كسائر رؤساء الأندية يبيتون في أحضان السلطة ومنهم رئيس النادي الحالي الأمنجي الذي طالب بالتفتيش داخل مؤسسات الدولة عن الإخوان والقبض عليهم. جمهور تعاقد مع أفضل لاعبي مصر وقال لجمهورهم الغاضب إن هذا هو الاحتراف، ثم يمارس الآن ضغطا نفسيا على لاعبين تركوا ناديه بنفس الطريقة.
لاعبون يحصلون على الملايين ويطالبون الجماهير بالحضور ودفع ثمن تذاكر تشجيعهم ثم يغضبون إذا قال المشجع إن أداء لاعب معين سيء ولا يستحق اللعب للنادي. شجع وأنت ساكت. وادفع وأنت ساكت.
إعلاميون ينتقدون التعصب وهم "يردحون" لبعضهم البعض ويذكون نار التعصب. هذا برنامج للدرديري وعزت، وهذا يسخر من قصر قامة مذيع فيرد عليه بالكذب والإفك. إعلاميون زمالكاويون ينتقدون مبادئ الأهلي ويثنون على رئيس سابق "دكر" اعتاد على قذف الأهلاوية ولاعبي الزمالك وأمهاتهم بالزنا.
أن تكون مشجعا متعصبا للكرة يعني أنك ستدافع عن فريقك بالباطل يوما ما، وستهاجم الفريق الآخر على نفس الأخطاء يوما آخر.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#الشيخ_أديب_علي

عزمي بشارة، والتأريخ المزور لثورة يناير

لا تنزف روحك وفكرك إلا فيما يستحق ولمن يستحق