السيرة النبوية - - - الحلقة الاولي - - - مقدمة
السيره النبويه-1
لماذا السيره
الايام اللى فاتت فيه واحد طبيب نفسى وصف الرسول انه انطوائى الموضوع ده اثر فيا ودفعنى انى اعمل سلسله عن سيرة الرسول واتكلم عنه واحاول اغير الفكر المغلوط ده
بعض المسلمين فاكر أن الرسول كان درويشا، لوحد ظلمه عفا عنه، لو حد أغضبه سامحه، لو شاف فقيرا أو جعان انفق عليهم وأطعمهم، يهش ويبش لأصحابه بعض المسلمين فاكر ان سيدنا عمر كان اشجع من النبى واقوى من النبى وبعضهم فاكر ان سيدنا خالد اعلم منه بامور الحرب و هى دى فكرة الناس عن النبى وهو ده اللى بعض المغرضين عاوزيين يوصلوه للناس علشان دينهم الكيوت الحلو اللى يطلع مسلم منزوع العقيده والانتماء اللى بيربى مسلم بدون مخالب زى الفرخه ياكل ومنتظر الدبح مسلم معندوش ولاءولابراء مسلم هش اما جاهل بامر دينه وبتاريخه او انه مش واخد من دينه الا القشور او مسلم متدين تدين فلسفى فارغ تدين عباره عن حشو وجدل
لكن لو رجعنا للحق، واستعرضنا احداث السيرة هتلاقى أن رسول الله كان رجلا فذا متفردا
لا مثيل له، كان عقلية لو حطيت قدامها عباقرة العالم سواءٌ في التاريخ القديم أو الحديث لرجحت
بهم، وأقصد العباقرة في أي مجال: السياسي، العسكري، الإداري، الإصلاحي.. إلخ.
كان شخصية ذكية، متفردة، كان عالما مثقفا مدركا فاهم اللى حواليه، فاهم الاهداف البعيده،
والأسرار، كانت ذاكرة النبى قوية،وكان نشيط و، قوي ، كل الناس بتحبه، كانت صورتة متميزة عن اللى حواليه
وكان النبي في غاية النظام في كل كبيرة وصغيرة،
لما تتكلم عن النبي السياسي تتذكر موقفه لما دخل المدينة وابرم المعاهدات مع اليهود ليتجنب شرهم وغدرهم وده لانه كان عارف ومتوقع انه هتبقى للمسلمين حروب مع قريش فحيد اليهود وخلاهم مواطنين عاديين فى المدينه علشان يتفرغ لغيرهم
لما تتكلم عن النبى العسكرى تلاقيه سبق عظماء قادة الحروب في الاهتمام بالروح المعنوية لجيشه
تلاقية مثلا فى غزوة بدر قبل القتال والخروج يقول اشيروا على ايها الناس فتكلم المهاجرين وبعدها اعاد الكلمه فتكلم سيدنا سعد بن معاذ وقال كأنك تعنينا يا رسول الله؟
قال: النبى اجل
قال سعد لقد آمنا بك، وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك العهود والمواثيق، فامض بنا لما أردت يا رسول الله! فصل حبل من شئت، واقطع حبل من شئت، وعاد من شئت، وقارب من شئت
وخذ من أموالنا ما شئت، واترك ما شئت، ووالله للذي أخذته أحب إلينا مما تركت، والذي بعثك بالحق! لو استعرضت بنا البحر لخضناه أمامك ما تخلف منا رجل واحد، ووالله لو أمرتنا أن نرمي بأنفسنا من أعالي الجبال لرميناها ما تخلف منا رجل واحد، فامض لما أمرك الله، وما نكره أن تلقى بنا عدوك غداً، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله. اظن رد قاطع ورد يبرد القلب
طيب ليه النبى عمل كده
اقولك ليه اولا المهاجرين كانوا أقل من تلت الجيش، كانوا حوالى ثلاثة وثمانين رجلاً تقريباً، والنبي صلى الله عليه وسلم عارف أن المهاجرين كانوا على اتم الاستعداد لتضحية بانفسهم لله ونصرةالنبى والا مكانوش سابوا بيوتهم واهليهم واموالهم وبقوا فى عداوه مع اهاليهم لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان عاوز يعرف من المجلس ده موقف الأنصار، فإن حمل المعركة هيقع عليهم ، لانهم كانوا اكتر من 240 صحابى .وبردوا الانصار في بيعة العقبة –اللى اسمها بيعة الحرب- بايعوا على النصرة داخل المدينة، وهم دلوقت خارج المدينة، والنبي صلى الله عليه وسلم مش عاوز يلزمهم بشيء متفقش معاهم ؛ علشان كده أعاد نفس الكلام بعد كلام المهاجرين وقال: «أشيروا علي أيها الناس»؟.اظن مفيش تواضع ولا ذكاء اعظم من كده
تعالى بقا للنبى الادارى فترى العجب تشوف انه بيوظف كل واحدفى المكان المناسب يعنى مثلا مش معنى انك من السابقين فى الاسلام انك تتقدم على اهل الكفاءة من المتاخرين يعنى مثلا سيدنا عمر تقدم على ناس كتير من اللى سبقوه بسبب مواقفه وفراسته وحبه للدين وتلاقى سيدنا خالد تقدم على سيدنا عبدالله بن مسعود وغيره من السابقين للاسلام وبردوا سيدنا عمرو بن العاص وبردو تلاقى سيدنا عبدالله بن مسعود تقدم على سيدنا خالد فى العلم وحفظ القران تلاقى النبى متفرد فى الاداره وفى كسب حب الناس يعنى تلاقيه يعطى لكل صحابى قدره اللى كان منهم عبد واللى كان منهم من كبار قريش وغيرهم وكل واحدفى الصحابه كان حاسس انه هو الوحيد اللى بيحبه النبى علشان كده واحد زى سيدنا عمروبن العاص لما شاف الاهتمام بيه وثناء النبى عليه ظن انه احب الناس لقلب النبى فساله وقاله من احب الناس اليك قال النبى عائشة قال عمروبل من الرجال قال ابوها الشاهد ان اهتمام النبى فيه خلاه افتكر ان فى درجه من الحب لامثيل لها
شوف بقا النبى فى مسالة الاصلاح شئ رهيب لايخطر على بال عاقل
مثلا قبل البعثة أعادت قريش بناء الكعبة على أساس قواعد إبراهيم «عليه السلام» لما وصل البنيان موضع الركن فكل قبيلة عاوزه ترفع الحجر الأسود لموضعه ، اتخانقوا ووصل الامر للقتال ، لما النبى عرف الخبر عمل ايه بصوا عمل ايه ، قال: «هلمَّ إلى ثوبا»، جابوا الثوب وحط عليه الحجر وقال: «لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا» ففعلوا حتى إذا بلغوا موضعه وضعه هو بيده الشريفة ثم بنى عليه وبكده حل مشكله كانت ممكن تتسبب فى هدم الكعبه واقامة حرب طاحنه
وغيره من الازمات والمشاحنات كيف حلها النبى زى ازمات المنافقين زى ماهييجى معانا فى سياق الاحداث
النبى كان حازم جدا ومكانش بيتساهل فى امور الدين مثلا حزمه فى مسالة قتل كعب بن الاشرف اللى اذى المسلمين وده كان يهودى بيسب المسلمين وياذى النساء فى اعراضها لما زاد الاذى
قال النبى مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا قَالَ: نَعَمْ مفيش هزار دول تجراوا على الاسلام لازم يتعاقبوا وده مكانش الوحيد فيه غيره زى قتل خالد الهزلى وابورافع وامره بقتل بعض كفار قريش فى فتح مكه وقال اقتلوهم ولووجدتموهممعلقين باستار الكعبه بالرغم انه سامح كل اهل مكه لكن دول كانوا ليهم دور بارز وكبير فى اذى المسلمين وبردوا مننساش حزمه فى تطبيق الحدود وشدته على اسامه بن زيد حبيبه لما كان عاوز يشفع فى حد من حدود الله
بالرغم من جدية النبى ونظامه-كان رقيق العاطفة،
كان بار بزوجاته ويحسن إلى الأطفال ويرفق بالعبيد والفقراء،
كان النبى بيتاثر جدا لمواقف
إنسانية طبيعية بنمر بيها كلنا زى بكائه على قبر امه وهو في الستين من عمره، بعد أربعة
وخمسين سنة من وفاتها، وينزل الدمع من عينيه، فيقول له صاحبه: ما هذا يا رسول الله؟ فيقول:
“إنها رحمة يودعها الله قلب من يشاء من عباده، والراحمون يرحمهم الرحمن”، يبكي على أمه بعد مرور
عشرين سنة من النبوة شاف فيها الأهوال! ويفرح بولادة ابنه “إبراهيم” فرحة والد بولده،
ويشيله ويهتم بيه، ولكن لما مات بكى عليه وقال “إنا لفراقك يا إبراهيمُ لمحزونون”،
وده مكانش قرار عقلي أو تنفيذا لتكليف بحسن الخلق، دى كانت عاطفة تلقائية وفطرة
مودعة في قلب النبي وكمان موقفه مع انس بن مالك اللى هوبيحكيه وانس ده الخدام بتاعه
قال أنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خُلقًا، وأرحبهم صدرًا، وأوفرهم حنانًا؛ فقد أرسلني يومًا لحاجة فخرجت، وقصدت صبيانًا كانوا يلعبون في السوق لألعب معهم، ولم أذهب إلى ما أمرني به، فلما صرت إليهم شعرت بإنسانٍ يقف خلفي، ويأخذ بثوبي، فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسّم ويقول: "يا أنيس، أذهبت إلى حيث أمرتك؟" فارتبكت وقلت: نعم، إني ذاهب الآن يا رسول الله. والله لقد خدمته عشر سنين، فما قال لشيءٍ صنعته لمَ صنعته، ولا لشيءٍ تركته لمَ تركته. ودا تعامله مع خادمه وهو طفل اخر عليه فهزر معاه ودلعه كمان وكذلك وهو شاب متقلش عليه بالاوامر
وبردوا مواقفه مع الاعراب اللى كانت بتتميزباللين بالرغم من قسوتهم
دى تقدمه للدروس اللى جايه وعرض لمنهجى فى السيره ان نبينا مكانش درويش ولا راجل كيوت زى مافهمونا ومكانش جاف ولاغليظ زى مابعض الملحدين عاوزين يشوه صورته
ان شاء الله هيكون منهجى مع سرد الاحداث هوالاهتمام بالبعد الاجتماعى لكل مرحلة والاقتصادى وكمان الدروس والفوائد الشرعية وكمان الاهتمام بكل جوانب حياته وتفاصيلها وابعادها
استنونى
يتبع
كتبه ابومسلم محمد عبدالناصر
تعليقات
إرسال تعليق