حوار مع صديق
حوار مع صديق
حدثني أمس صديقي الذي كان مؤملًا أن يحدث تغيير في النظام المصري أثناء دعوات ٢٠ سبتمبر الماضي!!
فصدمْتُه بأن المؤشرات والقرائن تقول بأن التغيير القادم في مصر سيكون دمويًّا بدرجة لا نرجوها لأي بلد من بلاد المسلمين!!
وأنه على العقلاء والحكماء أن يُعِدّوا ويستعدوا لهذه المرحلة، فقد تكون أسوأ وأبشع مما نتوقع.
ثم شرحتُ له وجهة نظري كالتالي:
حدثني أمس صديقي الذي كان مؤملًا أن يحدث تغيير في النظام المصري أثناء دعوات ٢٠ سبتمبر الماضي!!
فصدمْتُه بأن المؤشرات والقرائن تقول بأن التغيير القادم في مصر سيكون دمويًّا بدرجة لا نرجوها لأي بلد من بلاد المسلمين!!
وأنه على العقلاء والحكماء أن يُعِدّوا ويستعدوا لهذه المرحلة، فقد تكون أسوأ وأبشع مما نتوقع.
ثم شرحتُ له وجهة نظري كالتالي:
رأس السلطة الآن يؤصل عند حاشيته أن حياتهم رهينة ببقائه في الحكم، وهذه
الحاشية (قيادات عسكرية وشرطية - قضاة - إعلاميون - بعض الرموز الدينية -
بعض مشاهير الفن والرياضة) يحملون في أنفسهم من الفساد ونزعات الإجرام ما
الله به عليم؛ وهؤلاء بالطبع يتعجلون في نشر الفاحشة والإجرام في المجتمع
المصري بصورة بشعة شنيعة.
وأي متابع الآن ليشهد عملية تجريد وتجريف كامل للمجتمع من كل القيم والمبادئ والأخلاق -بل حتى الأعراف- فضلًا عن الدين والعقيدة.
وليس أدل على ذلك من ترميز وتلميع المنحرفين والماجنين وإظهارهم بصورة القدوات التي ينبغي التشبه بها!!
كما لهم من أساليب وطرائق خبيثة للتأثير على الفطر نفسها حتى تصبح منكوسة مشوهة قابلة لمثل هذه الانحرافات وهذا المجون، وبالطبع يستغلون كل وسائل الإعلام ويتلاعبون بمناهج التعليم حتى تتغير الثقافة العامة عند الأجيال الصاعدة.
وهذا هو أحد معاني #سلطة_الثقافة_الغالبة التي تكلم عنها الأخ المحترم #إبراهيم_السكران فك الله أسره.
وقد رأينا جميعًا أثر ذلك في كثير من الوقائع الشهيرة والمنتشرة التي حصلت خلال هذه الحقبة من عمر مصر (وَمَا خفي أعظم).
ولكم أن تتصوروا مجتمعًا بهذه الصورة مع كونه فقيرًا مريضًا لا يرى أي أفق للإصلاح ولا أي أمل في حصول تغيير سياسي.
مثل هذا المجتمع عندما يتحرك ستكون حركته في غير الاتجاه الصحيح، فبدلًا من أن يضرب في السلطة ويسترد منها حقه المسلوب.. سيضرب بعضه بعضًا، وسيوجه كل منهم سلاحه لمن هو مثله وليس للقابعين فوقهم والمتحكمين فيهم والناهبين لحقوقهم (هذا غالبًا).
والاحتمال الأضعف أن يتحركوا جهة السلطة؛ وهنا تستطيع السلطة بسهولة أن تحولهم للطبقات التي هي أعلى منهم لكنها دون السلطة والحاشية، ولا بأس آنذاك أن يضحوا ببعض الكلاب من أجل تثبيت ملكهم.
هنا قال لي صاحبي:
ياعم هو أنت متشائم كده ليه؟! سودت الدنيا في وشنا😭😬😭
فقلت: لا والله، ده أنا من أكثر الناس تفاؤلا (تفاؤلًا؛ مش تاجر مخدرات ولا بياع أوهام).
في وسط الطحن والعجن ده أنا أرى أن هذا الوضع سيسفر عن إظهار عقلاء حكماء أهل ديانة وفضل يوفقهم الله عز وجل لتصحيح اتجاه الدفة والضرب في السلطة مباشرة، لكن.. على قدر البعد عن الدين والقيم على قدر ارتفاع ضريبة الإصلاح والتغيير.
وكذلك.. على قدر ارتفاع هذه الضريبة يكون التمكين للدين ولأهل الحق قويا.
كما أن التحولات والتقلبات الإقليمية والدولية الحالية تؤذن بأن تغيرات جذرية عنيفة تنتظر هذا العالم بأكمله.
هذا ما يبدو لي، والله تعالى وحده هو علام الغيوب، وهو نعم المولى ونعم النصير.
وأي متابع الآن ليشهد عملية تجريد وتجريف كامل للمجتمع من كل القيم والمبادئ والأخلاق -بل حتى الأعراف- فضلًا عن الدين والعقيدة.
وليس أدل على ذلك من ترميز وتلميع المنحرفين والماجنين وإظهارهم بصورة القدوات التي ينبغي التشبه بها!!
كما لهم من أساليب وطرائق خبيثة للتأثير على الفطر نفسها حتى تصبح منكوسة مشوهة قابلة لمثل هذه الانحرافات وهذا المجون، وبالطبع يستغلون كل وسائل الإعلام ويتلاعبون بمناهج التعليم حتى تتغير الثقافة العامة عند الأجيال الصاعدة.
وهذا هو أحد معاني #سلطة_الثقافة_الغالبة التي تكلم عنها الأخ المحترم #إبراهيم_السكران فك الله أسره.
وقد رأينا جميعًا أثر ذلك في كثير من الوقائع الشهيرة والمنتشرة التي حصلت خلال هذه الحقبة من عمر مصر (وَمَا خفي أعظم).
ولكم أن تتصوروا مجتمعًا بهذه الصورة مع كونه فقيرًا مريضًا لا يرى أي أفق للإصلاح ولا أي أمل في حصول تغيير سياسي.
مثل هذا المجتمع عندما يتحرك ستكون حركته في غير الاتجاه الصحيح، فبدلًا من أن يضرب في السلطة ويسترد منها حقه المسلوب.. سيضرب بعضه بعضًا، وسيوجه كل منهم سلاحه لمن هو مثله وليس للقابعين فوقهم والمتحكمين فيهم والناهبين لحقوقهم (هذا غالبًا).
والاحتمال الأضعف أن يتحركوا جهة السلطة؛ وهنا تستطيع السلطة بسهولة أن تحولهم للطبقات التي هي أعلى منهم لكنها دون السلطة والحاشية، ولا بأس آنذاك أن يضحوا ببعض الكلاب من أجل تثبيت ملكهم.
هنا قال لي صاحبي:
ياعم هو أنت متشائم كده ليه؟! سودت الدنيا في وشنا😭😬😭
فقلت: لا والله، ده أنا من أكثر الناس تفاؤلا (تفاؤلًا؛ مش تاجر مخدرات ولا بياع أوهام).
في وسط الطحن والعجن ده أنا أرى أن هذا الوضع سيسفر عن إظهار عقلاء حكماء أهل ديانة وفضل يوفقهم الله عز وجل لتصحيح اتجاه الدفة والضرب في السلطة مباشرة، لكن.. على قدر البعد عن الدين والقيم على قدر ارتفاع ضريبة الإصلاح والتغيير.
وكذلك.. على قدر ارتفاع هذه الضريبة يكون التمكين للدين ولأهل الحق قويا.
كما أن التحولات والتقلبات الإقليمية والدولية الحالية تؤذن بأن تغيرات جذرية عنيفة تنتظر هذا العالم بأكمله.
هذا ما يبدو لي، والله تعالى وحده هو علام الغيوب، وهو نعم المولى ونعم النصير.
تعليقات
إرسال تعليق